الثقافة العربية، لمن؟

DSC0179734
ذهبت مؤخراً إلى مسرحية ضمن احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية اسمها المهاجران، من تأليف كاتب بولندي “سلافومير مروجيك” قام بتأليفها زمن الحرب الباردة وتعكس قسوة تلك الفترة والشعور العام بالغربة والانعزال عن العالم التي تميزت به

أقيمت المسرحية في ملجأ تحت الأرض “لترويج مفهوم الأماكن البديلة” على حد تعبير الاحتفالية، وهذا ساهم في تعزيز الأثر النفسي للمسرحية على المتلقين لاسيما وأن قاعة الملجأ وضعت المشاهدين على بعد خطوتين عن الممثلين، حتى أن إحدى قطع الزجاج المكسورة أصابت إحدى المتفرجات في رأسها -دون أن تؤذيها- في إحدى المشاهد التي يتشاحن فيها الممثلان بعنف

لست هنا بمعرض نقد المسرحية ولكن ما أزعجني فيها -بل أحزنني وأخجلني- هي أنه من أصل الخمس وعشرين مشاهداً الذين ملؤوا قاعة الملجأ الصغيرة خلال العرض الأول للمسرحية كان حوالي عشرة أشخاص من الأجانب، ليسوا سوريين بل ليسوا حتى عرباً!؟

قد يقول البعض بأن هذا عائد إلى ضعف الترويج لأحداث الاحتفالية ويلقي اللوم على الأمانة العامة، مع أنه يمكمك الحصول على برنامج الاحتفالية لشهر كامل عند حضورك أي فعالية ضمنها، وهناك موقع الانترنت الخاص بها وجميع الصحف اليومية تكتب عن الفعاليات قبل موعد تقديمها فليس هناك عذرٌ لأحد أنه لم يحضر بسبب ضعف الترويج، هذا غير مقبول أبداً

في الوقت الذي يتابع فيه 86 مليون عربي الحلقة الأخيرة من مسلسل (نور) التركي المدبلج ، لاتستطيع مسرحية متميزة نصاً وإخراجاً وتمثيلاً وحتى سينوغرافيا اجتذاب 25 “عربياً” في عرضها الأول، العمى

“العرب أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لاتفعل”




  1. والله معك حق ..
    بس للأسف أنا شفت دعاية المسرحية بس مابعرف يعني ماجذبتني مع إني بحب كتير احضر مسرح

    ويمكن أفلام الـ DVD الوثائقية والترفيهية والإنترنت صارت تغني عن دور المسرح.. يلي طبعاً دورو مهم جداً بالحركة الثقافية.
    وللأسف السوري لايتابع من من فنون الثقافة سوى السينما والتلفزيون .. اعتقد أن هكذا تعودنا
    والموضوع يطول..

    شكراً لهذا الطرح المهم
    وتحياتي أخي العزيز

  2. أمنية says:

    لك بٍطل ” لعما” صار ” لعميين.
    هيك وئت حضرت حفلة القدس أغنيتي، نفس الشي كان نص الحضور ألمان ، و النص التاني ما بعرف من وين.
    لذلك لعميين

  3. رزان says:

    من صاحبة, صاحب هذا القول؟
    ما رأيك بالمسرحية نفسها؟

  4. معك حق.. تماما
    من المحزن أن ترى أن الغريب يعرف عن تراثنا و حضارتنا أكثر منا بكثير..

    للأسف… حضارتنا تم اختزالها في أذهاننا.. بأحداث باب الحارة

    شيء محزن

    تحيتي

  5. Anas says:

    @أحمد
    شكراً لك ولكن برأيي لا شيء يغني عن المسرح، حتى قراءة النصوص المسرحية نفسها.
    أنا أحاول ألا أحكم على الأشياء من عناوينها، فقد فاتني الكثير بسبب ذلك!

    @أمنية
    لك ستين العمى كمان، شكراً على التعليق

    @ رزان
    لك أهلين يا رزان!! صاحب هذا القول هو موشي ديان، وزير الدفاع الإسرائيلي سابقاً، وللأسف لا يزال كلامه صحيحاً حتى يومنا هذا…
    أما بالنسبة للمسرحية فهي من أفضل الأعمال التي شاهدتها منذ زمن طويل

    @ Syriangavroche
    تحيتي لك أيضاً
    ————-
    من كان منكم في دمشق سيستمر عرض المسرحية إلى نهاية هذا الشهر، لاتفوتوها

  6. yaser says:

    لقد حمستني لاذهب واحضر هذه المسرحية ,شكرا على ذكرك لها.
    اما بالنسبة لقلة الحضور فربما كان السبب ان الناس غير معتادة على هذا النوع الجديد من التقديم المسرحي (كما ذكرت انها اقيمت في اماكن بديلة)
    بالنسبة للنشاطات التي حضرتها كان هناك تواجد كبير للسوريين:)

  7. رح احضر المسرحية ولو انو صار بيني وبين المسرح حاجز كبير
    نوار الي طلب صغير :
    كبر الخط

  8. Anas says:

    @رجل من ورق
    أهلا، أنا سعيد لأنني حفزت بعض الأشخاص لحضور المسرحية
    بالنسبة للخط، سأحاول أن أفعل شيئاً بخصوصه، في الوقت الحالي يمكنك ضغط
    [Ctrl]+[+]
    لتكبير حجم الصفحة في متصفحك

  9. Samer Omran says:

    أنا ـ وأعوذ بالله من كلمة أنا ـ مخرج عرض المهاجران وعلى كل من يرغب بإبداء أي تساؤل حول المسرحية سأكون ممتنّاً لو استطعتُ أن أقدم إجابه .. مع الشكر
    سامــر

  10. Anas says:

    أهلا بك د.سامر، يسعدني أنك مررت على مدونتي
    وأرجو أن يكون بعض من قرؤوها ذهبوا وحضروا المسرحية بأنفسهم
    شكرا لك على عمل رائع

  11. Leen says:

    مبارح كان العرض ال 57 للمسرحية وكان الي شرف حضورها
    شكراً أنس انو ذكرت المسرحية بمدونتك، انا مان صرلي من أيلول عم تابع كل شي عن المسرحية وما كان عندي الجرأة علق.. والآن بعد ما حضرتا بدي خبركون شي (بغض النظر شو جنسية الجمهور وشو اقبال السوريين والسوريات عليها)

    هي المسرحية هي من أكثر المسرحيات رقي من حيث النص والأداء والديكور والحالة الإنسانية

    حضروها لتتذكروا مين نحنا وشو نحنا بالعالم، حضروها لتعرفوا أنو العقل السوري مبدع حتى البكاء وممتع حتى الثمالة

    المهاجران.. دمعة لا بد منها

Leave a Reply